27-7-2026
بيان صادر عن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية
يدعو النساء إلى الإسناد المجتمعي والانخراط في لجان الحماية وتوسيعها في مواجهة المشروع الاستيطاني الاستعماري
يدين الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية التي نفذها المستوطنون في قرية تل، والتي تأتي في سياق تصعيد منظم ومتواصل لجرائم المستوطنين ضد أبناء شعبنا في مختلف محافظات الوطن، كما جرى ويجري في دير جرير وجالود والمغير، ومسافر يطا، والأغوار الشمالية، وغيرها من القرى والتجمعات الفلسطينية المستهدفة. وتتم هذه الاعتداءات بحماية مباشرة من جيش الاحتلال، الذي يوفر الغطاء العسكري للمستوطنين، ويشارك فعليًا في فرض سياسة التهجير القسري والاستيلاء على الأرض، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني
إن ما تشهده الضفة الغربية اليوم لا يمكن فصله عن حرب الإبادة والتجويع والتدمير التي يواصلها الاحتلال في قطاع غزة، ولا عن العدوان المتواصل على مدينة القدس المحتلة، حيث تتصاعد اقتحامات الجماعات الاستيطانية المتطرفة للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية الجيش، في محاولة لفرض وقائع جديدة تمس هوية المدينة ومقدساتها بهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم
إن هذه الجرائم، على امتداد الجغرافيا الفلسطينية، تعكس وحدة المشروع الاستعماري الاستيطاني الذي يستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، وتدمير مقومات صموده، وتقويض حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، مستفيدًا من حالة الإفلات المستمرة من العقاب، ومن العجز الدولي عن إلزام دولة الاحتلال باحترام القانون الدولي وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة
وانطلاقًا من ذلك، يدعو الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية فروع الاتحاد ومحليات القاعدية في جميع المحافظات بالتوازي يدعو الأطر والمؤسسات والجمعيات النسوية والنساء عامة، ولا سيما في القرى والبلدات والمناطق المستهدفة باعتداءات المستوطنين، إلى الانخراط الفاعل في الجهد الشعبي المنظم، والمشاركة في لجان الحماية والإسناد المجتمعي، وتعزيز المبادرات الوطنية الرامية إلى حماية العائلات، وإسناد النساء والأطفال، وتوثيق جرائم الاحتلال والمستوطنين، بما يعزز صمود المواطنين وتمسكهم بأرضهم.
كما يدعو الاتحاد المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية، بما فيها المؤسسات النسوية، إلى تصعيد جهود المناصرة الدولية، وتفعيل آليات المساءلة أمام المحاكم والهيئات الدولية المختصة، باعتبار أن الجرائم المرتكبة في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس منهجية وغير منفصلة عن بعضها بل ضمن خطة متكاملة تشكل جزءا من منظومة واحدة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الفصل العنصري
ويطالب الاتحاد الحركة النسوية العالمية، وحركات التضامن الدولية، والنقابات، ومنظمات المجتمع المدني، وجميع القوى المؤمنة بالحرية والعدالة باستمرار تعزيز الوعي لتعديل ميزان الضغط الشعبي مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وتكثيف حملات الضغط على الحكومات والبرلمانات لاتخاذ إجراءات عملية لوقف العدوان، وفرض العقوبات على منظومة الاستيطان الاستعماري، وحظر التعامل مع المستوطنات ومنتجاتها، ومحاسبة قادة الاحتلال والمستوطنين المسؤولين عن هذه الجرائم، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني
ويحيي الاتحاد العام للمرأة أبناء شعبنا بكل قطاعاته وشرائحة الاجتماعية من مختلف الأعمار الذين يتصدون للمستوطنين وجيش الاحتلال بإرادتهم الحرة مؤكداً أن صمود شعبنا ووحدة قواه الحية، وتعزيز المقاومة الشعبية، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وفي مقدمتها مشاركة النساء، تشكل عناصر أساسية في مواجهة المشروع الاستيطاني الاستعماري، والدفاع عن الوجود الفلسطيني على أرضه، حتى نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
المجد والخلود للشهداء
الحرية للأسرى
الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية