الموقع الرسمي للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الامانة العامة فلسطين guwp.net
web design templates
Mobirise

30-3-2026

ألقت الأخت إنتصار الوزير رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية اليوم كلمة في الندوة التي نظمتها وزارة الخارجية والمغتربين تحت عنوان "المرأة الفلسطينية بين النضال والدبلوماسية: قراءة في تجربة الدبلوماسية الراحلة ليلى شهيد"بمشاركة وزيرة الخارجية والمغتربين د. فارسين أغابكيان شاهين، ووزيرة شؤون المرأة الأستاذة منى الخليلي، إلى جانب مشاركة سفارات دولة فلسطين عبر الاتصال المرئي، حيث تناولت الندوة مسيرة الراحلة وإسهاماتها في ربط النضال الوطني بالدبلوماسية، باعتبارها أحد أبرز النماذج النسوية التي تركت أثراً بارزاً في التاريخ السياسي والدبلوماسي الفلسطيني

وجاء فيها

معالي الأخت د. فارسين أغابيكيان شاهين وزيرة الخارجية والمغتربين
معالي الأخت منى الخليلي وزيرة شؤون المرأة
الأخوات والإخوة الحضور مع حفظ الألقاب

أحييكم بهذه التحية الفلسطينية الأبية، وأشكر معالي د. فارسين شاهين وزيرة الخارجية والمغتربين والقائمين على هذا الويبنار لإتاحة الفرصة للحديث عن قامة وطنية عزيزة على قلوبنا جميعاً: المناضلة والدبلوماسية الكبيرة ليلى شهيد، التي رحلت عنا في شباط الماضي، تاركةً إرثاً نضالياً مشرفاً للمرأة الفلسطينية

ليلى شهيد، ابنة القدس، نشأت في بيروت وعايشت نكبة شعبها منذ الطفولة. لكنها لم تكتفِ بالوجع، بل حوّلته إلى فعل مقاوم. حيث انتمت لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" عام 1967 وبدأت نضالها في المخيمات، في مخيم شاتيلا تحديداً، حيث عايشت هموم اللاجئين عن قرب. تلك التجربة الميدانية هي التي صنعت دبلوماسيتها الاستثنائية: دبلوماسية تعرف أن القضية ليست مجرد أوراق في قاعات الأمم المتحدة، بل هي إنسان يعاني تحت الاحتلال
وفي مخيمات الشتات

كرئيسة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وأنا أتحدث عن تجربة ليلى شهيد، أرى فيها نموذجاً فريداً للمرأة الفلسطينية المناضلة. لم تكن المرأة في مسيرتها تابعاً، بل قائدة في الصفوف الأولى. عام 1989، عُينت أول امرأة تمثل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج (في أيرلندا)، ثم فرنسا والاتحاد الأوروبي. هذا الإنجاز لم يكن شخصياً بقدر ما كان تكريماً لدور المرأة الفلسطينية التي حملت راية النضال جنباً
إلى جنب مع الرجل لعقود

كانت ليلى شهيد دبلوماسية ترفض الانفصال عن شعبها. استطاعت أن تترجم القضية الفلسطينية بلغة يفهمها الغرب، دون أن تتنازل عن الثوابت. وهي التي قالت ذات مرة: "إن الشعب الفلسطيني شعب مشتت في العالم، وهذا التشتت هو قوته". عملت بلا كلل على ربط النخب الفلسطينية في المهجَر بصناع القرار الأوروبيين، وكانت جسراً بين المثقفين والسياسة

ما يميز تجربة ليلى شهيد أنها جمعت بين الصلابة المبدئية والمرونة الدبلوماسية، بين الانتماء العميق للأرض والحضور الطاغي في المحافل الدولية. هي نموذج يُحتذى به لكل امرأة فلسطينية تسعى إلى حمل الصوت الفلسطيني عالياً في كل مكان

رحم الله ليلى شهيد، وأسكنها فسيح جناته، وألهمنا الصبر على فراقها
هي رحلت جسداً، لكنها تركت لنا إرثاً عظيماً في النضال والدبلوماسية، ودليلاً على أن المرأة الفلسطينية قادرة على قيادة المعركة في كل الميادين.